كـــكلي حـــــــــــــــــــــــــــــــــر
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه
مدير المنتداء
عبدالباسط الككلي
تحياتي

كـــكلي حـــــــــــــــــــــــــــــــــر


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ((( دع مئة زهرة ... تتفتح )))

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: ((( دع مئة زهرة ... تتفتح )))    السبت أغسطس 07, 2010 8:18 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
" فتعالى الله الملك الحق
و لا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه
و قل رب زدني علما"
الحمد لله رب العالمين و تبارك الله العظيم
مساء الأحد العاشرة و ما بعد النصف منها في ليلة شتوية يتوج صفحة السماء فيها قمر النصف الثاني من محرم بما يوافق الرابع من فبراير لهذا العام.
كيف تبدو بالنسبة لي هاته الأيام.
لون من قتامة الألوان يعكر صفوي في الداخل و الخارج ،
حزن يشتد بي،
فما بين ألم الداخل و كدر الخارج تتحدر ندية، تمتلئ في معانيها لغة الآمال المتجددة و الأماني المودعة على غير لقاء.
بين أمسي و بين ما أنا اليوم رحلة عميقة الخطوات شجية،
ما تزال الدروب فيها تفتح الأبواب واسعة ترحب بكل قادم من هذا العمق النابض في أعماقي و الذي لم أزل اسميه قلبا.

قراتُ ذات يوم:
دع مئة زهرة ... تتفتح

فمن الجميل أن نرى الزهرة
و من الأجمل أن ندعها تتفتح

فأن نراها يعني أن البصر منا قد ميزها عن الورق
ناهيك عن الشوك
و يعني أيضا أننا التفتنا
و فوق هذا التلفت انتبهنا
هذا الانتباه الذي يجعل الواحد منا يتوقف مكانه لحظة مهما كان نوع الطريق الذي فيه يسير
فالوقوف يعني محطة و إن طالت لحظته تتسع المحطة ليلتحق بها مساحة للانتظار

فكل المحطات المسافرة كلما اتسعتْ دوائر حركة السفر عبرها كانت صالات الانتظار بها أوسع و أرحب حتى في أسواقها الحرة
دعونا نرتحل اليوم في سفر من نوع آخر
سفر الوقفة
سفر اللحظة
و نحن نعيش الإحساس بها و لا ننكره و لا نتفنن في الهروب منه ،
دعونا نفتح الباب في داخلنا لنتطلع منه إلى ما في ذواتنا من حس غامض
و شعور متلاحم مع كل جميل
لنتصور مثلا أمامنا الزهرة بوريقات غضة قد خرجتْ لتوها من أكمامها ناشرةً معها معاني التفتح و الشذى.
في الوهلة الأولى نراها بالعين،
فنجوب تفاصيل الزهرة،
ثم الوريقات،
فالغصن المنحني المقوس الرشيق،
و الرؤوس المدببة للأشواك.
فرحلة العين تسبر تفاصيل الشكل لتنطبع تاليا في صورة الذاكرة الخفية
إن اغمضتُ عيني الآن سأراها أبهى صورة مما كانت عليه
لمَ ؟
لأنها صارتْ زهرةً لي خاصة
ليستْ في محيط العام
بل في دائرة الخاص.
صار لها في حناياي ذكرى
و صارت الذكرى محفوفة بالحنين
و أصبح الحنين دافئا بما يفيض به الإحساس نحوها من مشاعر هي بدورها نتيجة حلوة لما وقع في القلب من معاني ترجمتها البصيرة التي نفذت إلى ما أوصلته الزهرة من خلال البصر.
" الذي أحسن كل شيءٍ خلّـقَـه
و بدأ خَـلْـقَ الانسان من طين
ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين
ثم سواه و نفخ فيه من روحه
و جعل لكم السمع
و الأبصار
و الأفئدة
قليلا ما تشكرون"

فكل شيء خلقه الله تعالى في أحسن خلق
هذه الحقيقة التي تفيد ان الجمال في كل شيء من حولنا
فجمال الخلق آية من آيات الخالق عز وجل
و الجوارح تأتي لتحسس الجمال
ثم لنترجم الجمال
ثم لنصل إلى فقه الجمال

السمع
الإبصار
الأفئدة
تدرج دقيق أشد ما يكون في دقته
فقط نحتاج إلى تدبر ،تفكر ،تذكر
و من ثم يقين
تقع الحواس على الشيء فتترجمه إلى العقل الذي يعالجه بالتفكر و من ثم يستوعبه القلب بالتذكر
" وتلك الأمثال نضربها للناس و ما يعقلها إلا العالمون"
و تلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون"
" إن في خلق السماوات و الأرض و اختلاف الليل و النهار لآيات لأولي الالباب
الذين يذكرون الله قياما و قعودا و على جنوبهم
و يتفكرون في خلق السماوات و الارض
ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار"

ثلاث متتالية :
عقل و تفكر و تذكر
سمع و إبصار و أفئدة

"و منهم من يستمعون إليك
أفأنت تسمع الصم و لو كانوا لا يعقلون
و منهم من ينظر اليك
أفأنت تهدي العمي و لو كانوا لا يبصرون
إن الله لا يظلم الناس شيئا
و لكن الناس أنفسهم يظلمون"

" إن في ذلك لذكرى
لمن كان له قلب
أو القى السمع و هو شهيد"

قلب شهيد
سمع شهيد

حروف كلمة قلب تتجه من عمق الداخل في حرف القاف ليرتفع بها اللسان في اللام و أخيرا تخبر بها الشفاه في الباء
و إذا ركزنا على قلقلة الباء نجد أن فيها تصريحا و إعلانا عما خرج من أول القاف
أما كلمة سمع فأحس فيها تنبيها قويا في حرف السين حيث يهدأ اللسان و تنخفض الأسنان مع اندفاع تيار الهواء ثم صمت الشفاه في الميم كأنه لحظة توقف لاندفاع السين ثم خفوت الهواء في العين
كأني بها سين الانتباه
و ميم التفكير
و عين الاعتراف.
الشهادة.

" و الله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا
و جعل لكم السمع
و الابصار
و الأفئدة
لعلكم تشكرون"

السمع، الابصار، الأفئدة

"و لقد مكناهم فيما أن مكناكم فيه و جعلنا لهم
سمعا
و أبصارا
و أفئدة
فما أغنى عنهم سمعهم و لا أبصارهم و لا أفئدتهم من شيء
إذ كانوا يجحدون بآيات الله
و حاق بهم ما كانوا به يستهزؤن"

إن أجمل الزهور غصنها متقوس بشكل خاص
و هي علامة الاعتراف بالتاج الذي يعلو هامته
هذا الانحناء يفيد أيضا معنى العطاء و التقديم
كأنه يد تمنح زهرةً تمتد منها إليك
و يفيد أيضا معنى الرفعة
فالجمال رفيع حتى في مكانته من غصنه
فما أقسى تلك القلوب التي لا ترى الجمال من حولها
و لا تبصر حدائقه
و تحارب زهوره أن تتفتح

" أومنْ كان ميتا فأحييناه
و جعلنا له نورا يمشي به في الناس
كمنْ مـثَـلُـهُ في الظلمات ليس بخارجٍ منها
كذلك زُيّن للكافرين ما كانوا يعملون"

" الذين ءامنوا و تطمئن قلوبهم بذكر الله
ألا بذكر الله تطمئن القلوب
الذين ءامنوا و عملوا الصالحات
طوبى لهم
و حسن مئاب"

********
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
((( دع مئة زهرة ... تتفتح )))
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كـــكلي حـــــــــــــــــــــــــــــــــر :: منتدى الادبي-
انتقل الى: